فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 1832

واحدًا، أو مسمى باسمين مختلفين مسلوكًا به طريقين، فإن كان

لاتفاقهم معنى على تغليط الشراة حقيقة في التسمية ولم يكونوا به

متزينين فقولهم في الخلود غلط - بغير إشكال - إذ محال أن يكون

الكفر فعلًا لا نظير له من الذنوب فعل، وجزاؤه الخلود، ثم يكون

ضده من الفعل إذا فعل يكون - أيضًا - جزاؤه الخلود، وإن كانوا

مجامعين لهم في أصل المقالة ومتزينين بما نحلوه من الاسم فقد

نافقوا في الكلام، واستهدفوا لخصومهم في الإلزام -

والثانية: أنهم يخطئون مقالتنا فيما نصف به ربنا - جل وعلا -

بأنه عدل في تعذيب مق قضى عليه الخطيئة، ويعدونه جورًا - منا - ولا

يخطئون أنفسهم في إيجاب الخلود على من أخطأ خطيئة واحدة - في

عمره - لم يتب منها، وأطاع وبه سائر عمره، ولا يسمونه كافرًا.

ويسلكون به مسلك الكافر، ويعدونه عدلًا.

والثالثة: أنهم يفرقون - في عقوبة هذا المجرم - بين الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت