فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1832

فصول الآيات وبسطها لغيرهم من الفضل عليهم، فهذا وجه الآية التي هي دعامة مقالتهم في باب التوبة.

ثم نرجع إلى فصل الاحتجاج عليهم بإتيان الآية التي لا ينفع بعدها الإيمان واكتساب الخير.

وإن قالوا: الآية هي حضور القيامة، قالوا محالًا إذ الإيمان في القيامة لا وصول إليه ولا إلى اكتساب الخير، ألا ترى أنهم لما تمنوا أن يكونوا مؤمنة تمنوا معه الرد إلى الدنيا، ليؤمنوا بما كفروا ويصدقوا بما كذبوا فيها: (فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(27) ،

وقد أخبر الله عن إيمان من يؤمن في الدنيا ويكتسب الخير فلا ينفعه هذا ولا هذا بعد إتيان الآية، وكذا قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حين (لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت