فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1832

ذكر التأكيد في كلام العرب.

قوله تعالى: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ(30)

دليل على أن في كلام العرب تأكيدًا، بل جمع بين تأكيدين، لأن

لأن (كُلُّهُمْ) تأكيد، و (أَجْمَعُونَ) تأكيد آخر) .

فإن قيل: فما معنى قوله: (إِلَا إبليس) وإبليس من الجن لا من الملائكة بقوله في سورة الكهف: (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ)

قيل: هو - واللَّه أعلم - مستثنى من الساجدين، لأنهم وإن كانوا

ملائكة وإبليس جنيّا فكان في جملة المأمورين بالسجود لكينونته كان معهم

حينئذ، والقرآن مختصر بليغ نازل بلغة العرب الذين يشيرون إلى المعاني

تارة، ويؤكدون تارة، في لسانها من السعة ما فيه.

وفي قوله: (يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ(32) ،

حجة فيما ذكرنا في سورة الأنعام عند انتهائنا إلى قوله: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا)

من أن في القرآن أشياء لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت