فهرس الكتاب
حجة في استعارة الشيء ووضعه موضع غيره، لأن المبشرين بالإناث
كانت لا تصير ألوان وجوههم سودا.
ولكن السواد كناية عما كان يعدوها من التغيير والصعوبة عليهم عند
ذلك وهو - والله أعلم - على ما يتكلم به الناس: سَود الله وجه فلان
كما سود وجهي. إذا صنع إليه صنيعًا سيئَا، وفضحه في الناس بأمر
قبيح.
وهو في غير هذا الموضع سواد ألوانها قال الله تبارك وتعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) .
وكذلك قوله:) (كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ) ، وقوله: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ)