فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 178

وحدثنا على بن الحسين الخراز قال: حدثنا مسلم بن عبد الرحمن الحرمى قال: حدثنا محمد بن مصعب الفرقسانى عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن الأسود بن الأسودين سريع أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس شئ أحب إليه الحمد من الله تعالى، لذلك أثنى على نفسه فقال الحمد لله، قال أبو جعفر ولا تمانع بين أهل المعرفة بلغات العرب من الحكم لقول القائل الحمد لله شكرا بالصحة، فقد تبين إذا كان ذلك عند جميعهم صحيحا أن الحمد لله قد ينطق به في موضع الشكر، وأن الشكر قد يوضع موضع الحمد، لأن ذلك لو لم يكن كذلك، لما جاز أن يقال الحمد لله شكرا، فيخرج من قول القائل الحمد لله مصدر أشكر، لأن الشكر لو لم يكن بمعنى الحمد كان خطأ أن يصدر من الحمد غير معناه وغير لفظه، فإن قال لنا قائل؛ وما وجه إدخال الألف واللام في الحمد وهلا قيل حمد الله رب العالمين، قيل إن لدخول الألف واللام في الحمد معنى لا يؤديه قول القائل حمدا بإسقاط الألف واللام وذلك أن دخولهما في الحمد مبنى على أن معناه جميع المحامد، والشكر الكامل لله ولو أسقطتا منه ما دل إلا على أن حمد قائل ذلك لله دون المحامد كلها، وإذا كان معنى قول القائل حمد الله أو حمدا لله أحمد الله حمدا، وليس التأويل في قول القائل الحمد لله رب العالمين تاليا سورة أم القرآن أحمد الله، بل التأويل في ذلك ما وصفناه قبل من أن جميع المحامد لله بألوهيته وإنعامه على خلقه، بما أنعم به عليهم من النعم التى لا كفاء لها في الدين والدنيا، والعاجل والآجل، ولذلك من المعنى تتابعت قراءة القراء وعلماء الأمة على رفع الحمد من الحمد لله رب العالمين دون نصبها الذى يؤدى إلى الدلالة على أن معنى تاليه كذلك أحمد الله حمدا، ولو قرأ قارئ ذلك بالنصب لكان عندى محيلها معناه، ومستحقا لعقوبة على قراءته إياه كذلك إذا تعمد قراءته كذلك، وهو عالم بخطئه وفساد تأويله، فإن قال لنا قائل: وما معنى قوله الحمد لله أحمد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت