فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 178

وتركز هذه المناهج على وصف ما هو موجود كما هو، وذلك بوصفه واقعًا ماثلًا بين أيدينا كما هو، سواء أكان من إنتاج الماضى أو الحاضر، ويجب فيه التمييز -على الأقل- بين ثلاثة مناهج: منهج تشخيص علمى، لا تقويم معه، ومنهج وصفى تقويمى (نقدى) ، ومنهج وصفى تفسيرى (التفاسير والشروحات) ويلاحظ أن الوصف في حالة الأشياء الحاضرة يركز على الشئ كما هو موجود بين أيدينا دون محاولة للتأكد من مصداقية ماهيتها.

المنهج التشخيصى:-

... وهذا المنهج يفيد في تشخيص الواقع والتعرف عليه حتى يسهل التخطيط له والتعامل معه، ومعالجة سلبياته، وتسخير إيجابياته، ويتم بها إجراء كثير من الدراسات الجغرافية والاجتماعية والإعلامية واللغوية التى تركز على التجميع للمعلومات التى يحصل عليها الباحث بالإدراك الحسى أو منقولة إليه رواية.

... مثال ذلك أن يقول أحدهم، وهو يصف كتابًا بين يديه أن عدد صفحات الكتاب ثلاثمائة صفحة، وأن طول صفحته 24 سنتيمترًا وعرضها 16 سنتيمترًا، وان ورقه أبيض .. ونقلًا عن أشخاص قرؤوه أنه تضمن رواية تاريخية، وتضمن من الفصول كذا وكذا ...

... ويندرج تحت هذا الصنف عدد كبير من الأبحاث العلمية في مجال العلوم الطبيعية التى أسهمت في رفاهية الحياة على الكرة الأرضية، ويستند هذا النوع من الوصف على المعلومات التى تلقاها الإنسان أو حصل عليها بالملاحظة الشخصية الدقيقة أو التجربة المقننة.

المنهج التفسيرى:

... ويهتم هذا المنهج بإضافة معلومات وشروحات على النصوص الموجودة، ويركز على بيان خلفيات الفقرات الرئيسة ومصادرها ومدلولاتها .. ومثال ذلك تفسير معانى الآيات القرآنية، وبيان أسباب نزولها ومدلولاتها. ويمثل لهذا أيضًا بقول الباحث في الرواية التاريخية المحددة أن أحداثها مستقاة من وقائع الحياة في العصر العباسى، وأن الشخصية الرئيسية تمثل المعتصم في غيرته على الإسلام والمسلمين، وأن المعركة وما جرى فيها تمثل أحداث فتح عمورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت