تطلق كلمة حواشي على كل ما لا يعتبر جزءا أساسيا في المتن الأساسي للكتاب المحدد، ولهذا نجد من المألوف في الكتب القديمة كتابا يحتوي على مضمونين لمؤلفين مستقلين، وإن كانا يشتركان في الموضوع، ويمثل أحدهما الجزء الأساسي من الكتاب، والآخر يمثل الجزء الثانوي، ويسمى الحاشية، ويحيط بالصفحتين المتقابلتين للموضوع الأساسي من ثلاث جهات في الغالب: الحافة العليا والسفلى من الصفحة، والحافة اليمنى للصفحة اليمنى، والحافة اليسرى من الصفحة اليسرى، وقد يكون الموضوعان مستقلين تماما، وقد يكون ما في الحاشية شرحا وتعليقا على الموضوع الأساس للكتاب.
أما في العصر الحاضر فقد أصبح الاتجاه السائد هو اقتصار تسمية الحاشية على ما يرد من معلومات مساندة لما في المتن، وما يتم إدراجه في نهايات صفحات المتن، أو نهايات فصوله، وبهذا لا تعد قوائم المراجع والملاحق حواش.
للحواشي استعمالات متعددة، من أبرزها تزويد القارئ بمراجع النصوص التي اقتبس من الباحث اقتباسا مباشرا، أو اقتباسا بالمعنى، وإحالة القارئ إلى مواضع أخرى في البحث.
وتقوم الحواشي إضافة إلى ذلك بتزويد القارئ بتوضيحات، أو تفسيرات، أو تعليقات، وتدور معظم هذه التوضيحات حول المضمونات التالية:
1 -شرح بعض المفردات، أو المصطلحات، وينبغي مراعاة كتابة الاصطلاح بلغته المنقول عنها، ولا يقتصر على الترجمة، إلا إذا كانت الترجمة قد أصبحت مشهورة.
2 -تعليق أو تصحيح أو اقتراح أثناء الاقتباس.
3 -ترجمة مختصرة لحياة مؤلف ورد اسمه في النص.
4 -تعريف بمكان أو موقع.
5 -إيراد بعض الآراء المؤيدة أو المعارضة لما في النص، وهذه قد تكون مصحوبة بأدلتها العقلية أو النقلية.
6 -تنويه بمساعدة تلقاها الباحث في إنجاز فقرة محددة.
موقع الحاشية: