لا تستوي الكتب التي يرجع إليها في البحث في أهميتها، فهناك كتب يعتمد عليها البحث اعتمادا كليا، وهذه تسمى مصادر البحث، ولا يشترط أن تكون هذه المصادر قديمة حتى تكتسب هذا الاسم، فقد يعد باحث دراسة عن شاعر معاصر مثل صلاح عبد الصبور، وهنا تكون الدواوين الشعرية التي أصدرها عبد الصبور هي مصادر البحث الأساسية، وقد تشترك معها أيضا كتب حديثة تتعلق بالشاعر، وعلى الرغم من أن الباحث قد يلجأ في أجزاء من دراسته إلى الاستعانة بكتب قديمة لتوضيح بعض القضايا المتصلة بشعر عبد الصبور، فإن هذه الكتب لا تسمى مصادر للبحث، وإنما تسمى مراجع له، على الرغم من أن هذه الكتب قد تكون مصادر أساسية في بحوث أخرى، إذن فإن التفرقة بين ما يسمى مصدر أو مرجع لا يرتبط بزمن تأليف الكتاب، أو المؤلف، وإنما يرتبط بمدى أهمية الكتاب للبحث، ومدى اعتماد الباحث عليه في بحثه.
وهناك وسائل مهمة للتعرف على قيمة الكتاب الذي يمكن الاعتماد عليه في البحث، وهذه الوسائل هي:
1 -المؤلف:
في كل حقل من حقول المعرفة مؤلفون لهم باع طويل في البحث والتأليف، وهؤلاء يجب على الباحث أن يكون ملما بإنتاجهم، ومطلعا على أحدث ما أصدروه من أبحاث، كما أن أسماءهم على أغلفة الكتب تعطي الباحث ثقة في الكتاب، وفي حقل الدراسات الأدبية واللغوية هناك أسماء معاصرة مثل جابر عصفور، عز الدين إسماعيل، عبد القادر القط، مصطفى ناصف، شوقي ضيف، محمد مصطفى هدارة، محمد زكي العشماوي، تمام حسان، إحسان عباس، ناصر الدين الأسد، وغيرهم من الأسماء الكبيرة الموثوق في إنتاجها العلمي، وفي منهجيتها في تناول الموضوعات المختلفة، لكن هناك عدد من المؤلفين يمكن أن نسميهم المؤلفين الهواة، وهؤلاء لا نستطيع أن نتعرف على قيمة كتبهم إلا بالرجوع إلى الكتاب نفسه وقراءته.
2 -فهرس الكتاب: