من مقومات مشكلة البحث أن تكون جديدة، ولا يقصد بذلك أن يكون ميدان البحث بالضرورة مما لم يطرقه أحدا من قبل. ففى كل ميدان معرفة الكثير من المشكلات الجديدة التى تنتظر الدراسة، ثم أن هناك نقطة تحفظ، ذلك أن بعض البحوث قد تصل إلى نتائج غير مؤكدة، وهذه تتطلب تكرار البحث من جانب باحث آخر، كما تعنى الجدة في البحث طرق جوانب جديدة من مشكلة سبق بحثها دون هذا الجانب، ويحدد ويستر Welister معنى البحث بأن لا يكون منقولا أو تقليديا أو إعادة إخراج أو ترجمة غير مقتبس أو ثانويا جديدا، ويقصد بالجدة أحيانا أى إضافة جديد، ولو لمشكلة سبقت دراستها، حيث يعد البعض أية إضافة علمية تضيف جديدا في البحث وأكثر ما ينطبق هذا القول على البحوث الاجتماعية حيث أن أية إعادة قد تضيف شيئا جديدا، وعلى العموم فالمهم أن لا يكون البحث مجرد تكرارا لعمل سابق ناتج عن جهل الباحث بما تم إجراؤه في حقل تخصصه، ولتحاشى الازدواج أو الشعور بخيبة الأمل الذى يحدث عندما يعلم الباحث أنه قد يضيع وقته في تكرار عمل قام بأدائه آخرون، وجب أن يتأكد من أن ما سيقوم بدراسته موضوع جديد فعلا، وليس بحثا مكررا.