هو عملية تعزيز وتدعيم لوجهة نظر الباحث، وللآراء الواردة في بحثه، والاقتباس يعني الاستشهاد ببحوث الآخرين وأفكارهم التي لها علاقة بموضوع البحث، فالباحث لا يبدأ من الصفر، بل يتحرى عن الخلفية العلمية للموضوع الذي يبحث فيه، ومن هنا جاءت فكرة الاقتباس، ليست لنقل الأفكار وعرضها، بل ليجد الباحث من خلالها مادة علمية يمهد لبحثه بواسطتها، أو يستقرئ فيها، أو يقيس عليها، أو قد يكون الهدف هو التدعيم لبعض الأفكار، أو المقارنة أو المعارضة أو التنفيذ، فالقراءة السليمة علم له أصوله، ومهارة يمكن اكتسابها، فإذا عرف الباحث كيف يقرأ سهل عليه البحث، فلا بد للباحث من القراءة الواسعة المتخصصة العميقة، ويجب أن يصحب هذه القراءة أخذ الملاحظات التي يسجلها في بطاقة تدوين المعلومات، وقبل أن يبدأ الباحث بتسجيل ملاحظاته وتدوينها، عليه أن يتأكد من استيفاء النقاط التالية:
1 -أن يتفحص بطاقات حصر المصادر والمراجع لاختيار ما يناسب موضوعه منها، فيهمل البطاقة الزائدة، ويتخلص منها، ليخفف من كثرة البطاقات وعددها.
2 -أن يحتفظ الباحث ببعض بطاقات التدوين في محفظته لتكون في متناول يده، ولا يضيع أية فرصة، كما يجب على الباحث أيضا ألا يدون المعلومات على أغلفة الدفاتر وقصاصات الورق خشية فقدانها،، وهو بذلك يتعرض إلى اقتباس معلومات ناقصة.
3 -أن يتفق الباحث مع أستاذه المشرف على بحثه على الأسلوب المناسب في الاقتباس، وهذا سنوضحه في أنواع الاقتباس.
كما يجب على الباحث أن يتجنب ما يلي:
1 -لا يقتبس أية عبارة حرفيا، إلا إذا دعت الضرورة، وعندئذ توضع العبارة المقتبسة بين قوسين.
2 -لا يكتب في البطاقة الواحدة أكثر من موضوع.