إن تعويد الطالب على التفكير الحر النقدي، وعلى التنقيب عن الحقائق والحصول عليها وتحليلها ونقدها وتفسيرها وتنظيمها هي ضرورة تعليمية جامعية، وهي إحدى الجوانب المهمة في حضارة الإنسان المعاصرة.
وسنركز هنا على كيفية إعداد الطالب لورقة البحث التي تتطلبها دراسته الجامعية الأولى، وذلك في الخطوات التالية:
أولا: اختيار الموضوع.
ثانيا: القراءة الأولية، ووضع خطة البحث العامة.
ثالثا: جمع المصادر وتسجيل وصف ببليوجرافي لكل مصدر.
رابعا: استكمال الملاحظات عن المصادر المجمعة.
خامسا تدوين المعلومات وتنظيمها.
سادسا: كتابة البحث.
سابعا: الشكل النهائي للبحث.
ثامنا: كتابة الهوامش.
تاسعا: إعداد الببليوجرافيا، أو قائمة مصادر البحث.
وسنتناول كل واحدة من هذه الخطوات فيما يلي:
أولا: اختيار موضوع البحث:
تحدثنا في موضع سابق عن كيفية اختيار مشكلة البحث، وما يمكن أن نقوله للطالب بالمرحلة الجامعية الأولى هو ضرورة اختياره لموضوع البحث الذي يتفق مع رغبته وميوله، على أن يكون ذلك بتوجيه الأستاذ المشرف أو موافقته النهائية، كما ينبغي على ذلك الطالب أن يتجنب الموضوعات التي تتطلب خلفية من المعلومات ليست لديه، وأن يحدد موضوعه بحيث يمكن أن تغطي ورقة البحث (وهي عادة من عشر إلى عشرين صفحة) هذا الموضوع بعمق، ذلك لأنه إذا اختار موضوعا عريضا فستكون معالجته للموضوع سطحية، وتضييق دائرة البحث يمكن أن يتم باختيار جانب معين فقط أو فترة معينة أو حدث معين أو شخص معين أو غير ذلك، فضلا عن ضرورة اختيار الموضوع الذي تتوفر مصادره ومراجعه، أو أكبر قدر منها بمكتبة الجامعة، أو يستطيع الباحث الحصول على هذه المراجع والمعلومات بطريقة سريعة.
ثانيا: القراءة الأولية ووضع خطة البحث: