1 -الاستدلال:
يؤدي الاستدلال دورا مهما في تثبيت قواعد التفكير العلمي، ولا يمكن للباحث أن يتقدم خطوة في بحثه دون أن يمارس الاستدلال في كثير من جزئيات بحثه، والاستدلال يرتبط ارتباطا وثيق بالمنطق، بل إن أشهر التعريفات للمنطق أنه علم الاستدلال، وهذا ما أشار إليه أيضا المسلمون (7) ، والاستدلال المنطقي مألوف بالنسبة لنا في الواقع الفعلي، فحين نحاول حل أية مشكلة نظرية أو عملية أو أن ندخل في جدل أو مناقشة، فإننا نمارس - في الواقع بدرجات متفاوتة - نشاطا ذهنيا يمكن أن نسميه بالتفكير المنطقي، فالأنشطة السيكولوجية مثل الوعي الحسي والإدراك والتصور العقلي تعد مقدمات لعملية أكثر تعقيدا تشتمل على حكم أو استدلال، حقيقة أن معظم معارفنا تتم بشكل مباشر، أو بدون واسطة، أي أنها من ذلك النوع الذي يمكن التحقق منه بالملاحظة المباشرة، أي أن الاستدلال المنطقي يذهب بنا إلى ما هو أبعد من الملاحظة البسيطة، ويتم بشكل غير مباشر خلال شيء نعرفه مسبقا، أو نسلم به. (8)
في مجال البحث العلمي فإن عملية الاستدلال تأخذ أشكالا أكثر تعقيدا، ويعرف الاستدلال بأنه الانتقال من مقدمة أو مقدمات إلى نتيجة أو برهنة على قضية بواسطة قضية أخرى أو أكثر، وينقسم الاستدلال إلى: استنباط واستقراء وتمثيل.
1 -الاستنباط:
أما الاستنباط فهو الانتقال الضروري من مقدمة أو أكثر إلى نتيجة، أو البرهنة على نتيجة بواسطة مقدمة أو أكثر برهنة تنطوي على يقين، وهو ينقسم إلى:
وهو انتقال ضروري من مقدمة واحدة إلى نتيجة، أو البرهنة اليقينية على نتيجة بواسطة مقدمة واحدة بدون الاعتماد على تصورات أو قضايا أخرى، وهو يسمى أيضا بالاستدلال المباشر، ومن الأمثلة عليه:
أ أكبر من ب وأيضا كل الطلبة حاضرون