فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 178

ونسبة الأقوال إلى أصحابها مبدأ تمليه التعاليم الدينية قبل الأمانة العلمية، فلا يجب التساهل فيه، وخير للباحث أن يخطئ بنسبة فكرة أو قول جميل أثار إعجابه إلى غيره من أن يخطئ فينسبه إلى نفسه، ومع أن الهدف الأول هو توثيق المصادر التي تمت الاستفادة منها، فقد يشير المؤلف إلى بعض المراجع لفائدة القارئ.

ولا يقتصر التوثيق على ما نقله الباحث من المطبوعات، أو من المنشورات بمعناه الواسع، ولكن التوثيق يشمل المخطوطات والمسودات، وما يلقيه المدرس على طلابه أثناء المحاضرات، وأية معلومات جاهزة معلوم مصدرها عند أهل الاختصاص، يستفيد منها الباحث في بحثه، لا فرق في ذلك بين المعلومة التي يتلقاها بالقراءة، أو بالسماع، أو بالمشاهدة.

وإذا لم يستخدم السلف الصالح الطرق الحديثة للتوثيق، فإن ذلك لا يعفينا من استخدامها. وهناك حالات قد لا يحتاج الباحث فيها إلى التوثيق مثل الأمثال الشعبية، إلا إذا نقلت عن كتاب جامع للأمثال، والمعلومات الشائعة، وغير ذلك.

قواعد إعداد قائمة المصادر:

قائمة المصادر تأتي باسم آخر، وهو قائمة المراجع، فهل هما سواء، أو أنهما يختلفان؟ يميز أحمد شلبي بينهما باعتبار المصادر مساوية للمصادر الأساسية، والمراجع مساوية للمصادر الثانوية، وقد يميز البعض بين المصطلحين، باعتبار المصادر أكثر شمولا، حيث تشمل ما رجع إليه الباحث، وما لم يرجع إليه، ولكنها تحتوي على مادة علمية وثيقة الصلة بموضوع البحث، لهذا يراعى ضرورة تنبيه القارئ في مقدمة البحث بأن القائمة هي لما رجع إليه، واستفاد منه، أو لما استفاد منه، واطلع عليه، أو كل ما سبق، وما له صلة بالموضوع، ولم يطلع عليه.

وقد تختلف المدارس الفكرية، وتختلف الطرق، ولكن هناك مبادئ يجب الالتزام بها، ولا ينبغي الخروج عليها، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت