فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 178

كما يتحدث عن شرف العلم الذى يتحلى به هؤلاء الأدباء فيقول:"وحسبك من شرف هذا العلم، أن كل علم على الإطلاق مفتقر إلى معرفته، محتاج إلى استعماله في محاورته، و صاحبه فغير مفتقر إلى غيره. وغير محتاج إلى الاعتقاد والاعتماد على سواه، فإن العلم إنما هو باللسان، فإذا كان اللسان معوجا فمتى يستقيم ما هو به. وينتقل بعد ذلك إلى الحديث عن فضل الأدب وأهله، وذم الجهل وحمله من خلال عشرات الروايات التراثية. ثم يختم مقدمته بإفراد فصل في فضيلة علم الأخبار"

أبو سعد النحوى اللغوى، حاذق مناظر، ذكره الحافظ أبو سعد السمعانى، فقال:"هو من أهل هراة، سكن بلخ، كان أديبا فاضلا عالما بأصول اللغة صائبا، حسن السيرة، قدم بغداد حاجا سنة عشرين وخمسمائة، ومات في الخامس والعشرين من شوال من سنة ستة وثلاثين وخمسمائة، ولما ورد بغداد واجتمع إليه أهل العلم، قرءوا عليه الحديث والأدب، وجرى بينه وبين الشيخ أبى منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقى ببغداد مناظرة في شئ اختلفا فيه، فقال له الهروى: أنت لا تحسن أن تنسب نفسك فإن الجواليقى نسبه إلى الجمع بلفظة لا تصح، قال: وهذا الذى ذكره الهروى نوع مغالطة، فإن لفظ الجمع إذا سمى به جاز أن ينسب إليه بلفظة كمدائنى ومعاوى وأنمارى وما أشبه ذلك."

قال مؤلف هذا الكتاب: وهذا الاعتذار ليس بالقوى، لان الجواليق ليس باسم رجل فيصح ما ذكره، وإنما هو نسبة إلى بائع ذلك والله أعلم، فإن كان اسم رجل أو قبيلة أو موضع نسب إليه صح ما ذكره، وقال الحافظ الإمام السمعانى:"سمعت أبا القاسم الطريفى يقول: سمعت أبا سعد الهروى المؤدب يقول: سئل سفيان الثورى عن التقوى فأنشد:"

إنى وجدت فلا تظنوا غيره ... هذا الثورى عند ذاك الدرهم

فإذا قدرت عليه ثم تركته ... فاعلم أن هناك تقوى المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت