وقد شهد له معاصروه بالفضل والتقدم، فقد قال حاشد ين إسماعيل: كنت بالبصرة، فسمعت بقدوم محمد بن إسماعيل، فلما قدم قال محمد بن يسار: دخل اليوم سيد الفقهاء، وعن محمود بن النضر أبي سهل الشافعي: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة، وجالست علماءها، فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم، وقال أحمد بن حنبل: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل، وقال يحي بن جعفر: لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل من عمري لفعلت، فإن موتي موت رجل واحد، وموت محمد بن إسماعيل ذهاب العلم.
وللبخاري مؤلفات كثيرة منها:
1 -التاريخ الكبير: وهو كتاب ضخم استوعب فيه الرواة من الصحابة، فمن بعدهم إلى طبقة شيوخه.
2 -التاريخ الصغير مختصر من تاريخ النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار وطبقات التابعين.
3 -كتاب الضعفاء الصغير.
4 -كتاب الكنى: فيمن غلبت كنيته على اسمه.
5 -كتاب الأدب الطرد: ذكر فيه جملة من الأحاديث الداعية إلى مكارم الأخلاق.
6 -رفع اليدين في الصلاة.
7 -التاريخ الأوسط.
وقد توفي الإمام البخارى في سن الثانية والستين في ليلة السبت ليلة الفطر لغرة شوال سنة 256 هـ.
سمي البخاري كتابه (الجامع الصحيح المسند، أو الجامع المسند الصحيح المختصر من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه) ، وأطلق الناس عليه اختصارا (صحيح البخاري) ، بل كان البخاري نفسه يطلق عليه اختصارا الصحيح.