للمغالطات الصورية أنماط كثيرة، لا يتسع الحديث عنها تفصيلا في هذا المقام، ومثالها حين نقول: إن المتنبي شاعر كبير، لذا فإن أية قصيدة من قصائده جميلة، والمغالطة أتت هنا من أن الحكم على مكانة المتنبي جاء من دراسة مجمل شعره، والخلوص إلى تميزه قياسا إلى غيره من الشعراء، لكن لا يلزم من هذا أن تكون كل قصائد المتنبي على الدرجة نفسها من الجودة، فاستقراء قصائده يكشف عن قصائد مبكرة لا تعد جيدة إذا قيست إلى بقية شعره في المراحل التالية، وكذلك إذا قلت مثلا"إن الشاعر الحق هو الذي يكتب على أوزان العروض، لذلك إذا أردت أن تكون شاعرا فتعلم أوزان العروض"والمغالطة هنا جاءت من أن المقدمة ربما تحكم على الشعر المعاصر الذي تخلى عن الأوزان العروضية بأنه ليس شعرا، وأن من يتخلى عن العروض ليس شاعرا على الرغم من احتواء كلامه على كل عناصر الشعر الأخرى، لكن هذا لا يعني أن من يكتب على الوزن العروضي سيصبح حتما شاعرا، لأنه يمكن أن يفتقد كل عناصر الشعر الأخرى، لذلك يأتي كلامه نظما جافا.
وتنشأ هذه المغالطة من سوء استخدام اللغة، وسوء فهمها، وكلها ناتجة عن غموض اللغة، بل تسمى أحيانا بمغالطات الغموض أو مغالطات عدم الوضوح، وهي تنقسم إلى:
1 -مغالطة الاشتراك أو ازدواج المعنى: