وكقاعدة عامة في البحوث: يجوز تلخيص فكرة وإعادة صياغتها بأسلوب سليم، ولا يجوز صياغة فكرة مصاغة بأسلوب دقيق وصحيح.
وإذا أراد الباحث أن يساعد القارئ على التعمق في الموضوع، وزيادة الاطلاع على هذه الفكرة، فيستحسن وضع إشارة حاشية للرجوع إلى المصدر المستخدم.
وأخيرا، فالتلخيص الذكي للمعلومات الموجودة في موضوع معين له أهميته في توسيع مدارك الباحث، وإثراء بحثه بشرط ألا تختلط مع البحث.
يناقش الباحث أحيانا فكرة معينة يستقيها من مصدر موضحا نقاط القوة والضعف فيها، وهذا يتطلب من الباحث أن يقتبس الفقرات المراد تحليلها، ويعيد تركيبها، فيجب - والحالة هذه - أن يكتبها كما هي في الأصل بنفس صيغتها ونفس ألفاظها وحروفها، ويضعها بين قوسين، ثم يستطيع بعدها أن يحذف، أو يضيف، أو يعدل، أو يناقش نواحي الخطأ، ويقدم الأدلة التي يقيم عليها حجته أو برهانه.
4 -الإيجاز عن الاقتباس:
قد يقتبس الباحث بعض الفقرات، فيختصرها ويلخصها بأسلوبه الخاص مع المحافظة على جوهر الفكرة ومعناها، وكثيرا ما يحتاج الباحث المبتدئ إلى إعادة صياغة بعض الفقرات، وهذا يتطلب مهارة كافية في فهم النص واستيعابه وتمثيله، ومن ثم صياغته بأسلوبه الخاص، وبإيجاز ووضوح يوصله إلى الاستنتاج الذي قصده المؤلف بصورة موجزة، أي أقل من طول الفقرات الأصلية.
إذا ليس من المستحسن استخدام اقتباس طويل، أو الإكثار من الاقتباس الذي يعتبر مؤشرا من مؤشرات عدم الأصالة في التفكير من جهة، بالإضافة إلى تأثيره على زيادة حجم البحث، فيفقد الكثير من قيمته العلمية، والمطلوب من الباحث المبتدئ أن يحيط علما بأصول الإيجاز ومبادئه في الاقتباس متوخيا الوضوح والدقة والموضوعية والاختصار.
5 -الاقتباس المنوع: