فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 178

وقال ابن حزم: (إن البخاري غذ أنكر السماع، لا يقول: إن فلانا لم يسمع من فلان، بل يقول، لم يثبت سماع فلان من فلان، والناس لا يميزون بينهما، فيحكون عن أنه قائل بعدم سماعه منه، مع أنه ينكر الثبوت عنه دون السماع في نفس الأمر.)

وكان دقيقا في رواية الحديث، حتى إنه كان يترك الرواية عن كل راو فيه نظر من المحدثين، مهما كان عنده من حديث، ولا يطمئن إلى توثيق الثقات لراو، بل لا بد أن يستوثق منه بنفسه.

وقد عرف العلماء من قدماء ومحدثين فضل البخاري، وقدروه حق قدره، وقرظوه، فقد قال الذهبي عنه: وأما جامع البخاري الصحيح فأجل كتب الإسلام بعد كتاب الله تعالى، فلو رحل الشخص لسماعه عن ألف فرسخ لما ضاعت رحلته.

الإمام ابن حجر: شارح الصحيح.

هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر الكناني العسقلاني الشافعي المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة، وقد قيل إن ابن حجر لقب لبعض آبائه، وقد ولد في سنة 773 هـ بالقاهرة، نشأ يتيما، فقد مات أبوه، وهو في الرابعة، وأمه قبل ذلك بقليل، ولم يكن له من يكفله، فأخذه أحد التجار الكبار بالقاهرة، وأصبح وصيا عليه، وقد رباه وعلمه، وكان يستصحبه معه عند مجاورته في مكة، وظل يرعاه إلى أن مات سنة 787 هـ.

دخل الحافظ ابن حجر الكتاب، وهو ابن خمس سنين، وأكمل حفظ القرآن الكريم، وله تسع سنين، وكان العرف السائد في هذا الزمان أن من يستظهر القرآن، عليه أن يصلي بالناس إماما في صلاة التراويح في رمضان، ولكن ابن حجر لم تتهيأ له هذه الفرصة لصغر سنه، فانتظر حتى بلغ الثانية عشرة، فصلاها بالناس إماما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت