فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 178

المنهج العلمي:

يعرف المنهج بأنه الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل، وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة. (1)

وتنقسم مناهج البحث إلى ثلاثة أصناف رئيسية: المناهج الوصفية، والمناهج الاستنباطية، والمناهج الاستقرائية التي تتضمن التجريبية أيضا، فالتجربة ليست سوى وسيلة لجمع المادة العلمية التي هي ظواهر يسهم الباحث في صنعها، وهي بخلاف وسيلة الملاحظة التي يتم فيها جمع المادة العلمية بواسطة الملاحظة لظواهر لا يسهم الباحث في صناعتها أو تكوينها. (2)

والتداخل بين هذه المناهج قائم ومستقر، بحيث يصعب الادعاء أن باحثا يمكن أن يلجأ إلى واحد من هذه المناهج في صورة رئيسية دون أن يستعين في أثناء ذلك بالمناهج الأخرى، إن الاستقراء يبدأ بالجزئيات ليتوصل إلى القوانين، والقياس (الاستنباط) يبدأ بالقوانين ليستنبط منها الحقائق الجزئية، لكن العلم لا يستطيع الاستغناء عن الاستقراء بالقياس، فبالاستقراء يتوصل العلم إلى القضايا العامة، وعن طريق القياس يستطيع العلم أن يتحقق من صدق القوانين العامة باختبارها على حالات جزئية لم تتناولها الملاحظة من قبل. (3)

وقد استقر في مناهج البحث منهجان رئيسيان: المنهج الاستنباطي، والمنهج الاستقرائي، والعلاقة بينهما علاقة عكسية، فإذا كان المنهج الاستنباطي يبدأ بالفرض ليحاول إثباته من خلال الجزئيات، فإن المنهج الاستقرائي يبدأ بالجزئيات ليصل منها عند نقطة معينة إلى فرض يحاول بعد ذلك تأكيده أو نفيه من خلال جزئيات أخرى، وحالات لم يشملها البحث عن الجزئيات في المرحلة الأولى.

والمنهجان لهما أسس وإجراءات أوضحهما باختصار فيما يلي (4) :

أولا المنهج الاستنباطي:

هذا المنهج أكثر التصاقا بالعلوم الرياضية، فهو قائم على مجموعة من الأسس التي لا تقبل الدليل على صدقها أو كذبه، وهذه الأسس تشكل معا نسق المنهج الاستنباطي، وهذه الأسس قام بعرضها بالتفصيل د. على عبد المعطي، ود. محمد السرياقوسي في كتابهما"أساليب البحث العلمي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت