هذا ويرى كثير من الباحثين أنهم يحتفظون بموضوعيتهم بدرجة كبيرة عند تحدثهم بلسان الشخص الثالث، كما أن الباحث لا يتحدث عن نفسه بكلمة"أنا"، ولكن بكلمة"المؤلف"أو"الكاتب الحالي"، وبالتالي يبعد العنصر الشخصي عن تقريره على قدر المستطاع.
هناك بعض الملاحظات العامة التي ينبغي التقيد بها عند تقديم المواد المجمعة في الدراسة العلمية، وأول هذه الملاحظات أن يعرف القارئ مباشرة ما هي المشكلة التي يتناولها الباحث بالدراسة، إن أول ما يقدمه الباحث في ورقة البحث - إذن - هو بيان المشكلة، وإذا لم يعرف القراء المشكلة موضع الدراسة، فمن العسير عليهم متابعة التقرير.
كما أن عنوان التقرير يجب أن يصف المشكلة باختصار، مبينا طبيعتها ومادتها الأساسية، وهذه المعلومات يمكن أن تقدم في شكل مختصر، في سطر واحد أو سطرين على الأكثر.
المقدمة في تقرير البحث:
يجب أن يأتي الوصف الكامل للمشكلة (بما في ذلك أي حدود لها) في الفقرة، أو الفقرتين الأوليين من ورقة البحث، وليس في العنوان، إلا في حالات نادرة جدا، ويجب أن يصف الباحث مشكلته موضوع الدراسة في وضوح واكتمال، حتى لا يكون هناك أي لبس فيما يتعلق بالموضوع المحدد للدراسة، وفيما يتعلق بالسؤال الذي تحاول الدراسة الإجابة عنه.
ويمكن أن نقول - إذن - بأن افتتاحية كل تقرير علمي يجب أن تحتوي على إيضاح دقيق للمشكلة موضع الدراسة، على أن يتلو ذلك مباشرة بيان بالحل الذي توصل إليه الباحث، أي الفرض النهائي للباحث.
أما بالنسبة للفروض غير المرضية، والتي قام الباحث باختبارها، ثم أهملها خلال دراسته، فلا ينبغي ذكرها في ورقة البحث نهائيا، إلا إذا رغب الباحث في ذكرها ببساطة لتفنيدها.