فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 178

ولد سيبويه بالبيضاء، وهى أكبر مدينة في كورة اسطخر بفارس، ويقال إن مولده ومسقط رأسه كان بالأهواز، ثم هاجر أهله إلى البصرة، فنشأ بها، وطلب العلم بها، فكان الحديث والفقه من أول ما يدرس العلماء، فأعجبه ذلك، وصحب الفقهاء وأهل الحديث، وكان يشتمل الحديث على حماد بن سلمة، قال القفطى (وكان شديد الأخذ فبينما هو يستملى قول النبى صلى الله عليه وسلم(ليس من أصحابى إلا من لو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء) فقال سيبويه (ليس أبو الدرداء) وظنه اسم ليس، فقال حماد: لحنت سيبويه، ليس هذا حيث ذهبت أو إنما (ليس) ها هنا استثناء فقال: لا جرم، سأطلب علما لا تلحننى فيه، فلزم الخليل فبرع، وخبرًا أخر يرويه حماد بن سلمة أنه جاء إليه سيبويه مع قوم يكتبون شيئًا من الحديث، قال حماد: فكان مما أمليت ذكر الصفا، فقلت (صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا، كان هو الذى يشتمل، فقال: صعدا النبى صلى الله عليه وسلم الصفاء، فقلت: يا فارسى لا تقل الصفاء، لأن الصفا اسم مقصور، فلما فرغ من مجلسه كسر القلم، وقال: لا أكتب شيئًا حتى أحكم العربية.

ولعل هاتين الحادثتين المثيرتين مع حوادث أخرى هى التى حدت بسيبويه إلى العناية الشديدة بتعلم النحو.

شيوخ سيبويه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت