1 -أن الفرض العلمي يجب أن يتقيد بالوقائع المشاهدة أو المجربة، ويتصل بها بصلات، ومعنى ذلك أن الفرض العلمي ليس فكرة تعسفية محضة، وليس خيالا هائما بحتا، ونحن إذ نقرر أن الفرض العلمي يتقيد بالوقائع، نعني أننا لا نستطيع أن نفرض ما شئنا دون التقيد بالوقائع الملاحظة أو المشاهدة، و نعني في الوقت نفسه أن شيئا منطقيا ومعقولا يمكن التحقق من صدقه أو كذبه بواسطة الوقائع ذاتها.
2 -يجب أن يكون الفرض العلمي واضحا محدودا دقيقا لا لبس فيه ولا غموض، وهذا يقتضي ألا يكون الفرض العلمي متناقضا، والعالم يستطيع بطبيعة الحال بنوع من الاختبار الذهني أن يتبين عدم تناقض فروضه، أو عدم وضوحها وغموضها، وهذا الاختبار الذهني يقتضي أن يبحث العالم فرضه بأن يبدأ بنقده وتمحيصه، فإذا تبين له خطأ، كفى نفسه مئونة البحث التجريبي.
3 -يجب ألا يتعارض الفرض مع أي قانون طبيعي صادق ومعروف، معنى هذا أن يكون الفرض متلائما مع بقية معارفنا التي وصلنا إليها، وتحققنا من صدقها المرة تلو الأخرى.
4 -أن يكون الفرض قادرا على تفسير كل الوقائع التي وضع لتفسيرها، لا لتفسير جزء منها دون آخر، أو جانب معين غافلا عن جوانب أخرى تترابط مع الجانب الأول ارتباطا كبيرا، ومعنى هذا الشرط أن يكون الفرض الذي وضع لتفسير وقائع ما كافيا تماما لكي يفسر كل الوقائع التي وضع من أجلها، وإذا وجد الباحث أن بعض الظواهر يتعارض، ولا يمكن أن يفسر بناء على فرضه، وجب عليه تعديل هذا الفرض أو تغييره، بدلا من التشبث به.
5 -يجب أن تكون الفروض محدودة العدد، محصورة في أقل عدد ممكن، حتى لا تؤدي كثرة الفروض إلى تشتت الباحث وحيرته.