فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 178

وقد تسمى نتائج البحث نظرية أو قانونا أو استنباطا أو استنتاجا أو تعميما، وتكاد تعنى هذه المصطلحات نفس الشيء عند استخدامها، كما تعنى كل ما أسفرت عنه الدراسة من نتائج، وما يوجد بينها من فروق يرجع إلى درجة شمولها في تفسير الظواهر موضوع الدراسة، والمفهوم ضمنا أن مصطلح"نظرية"يعني تفسير مجموع من الظواهر في إطار معين، وقد يتضمن عدة قوانين أو تعميمات، أما مصطلح استنتاج فقد ينسحب على نتائج البحث، أو على نتائج إحدى خطوات البحث.

أما مصطلح فرض أو فرضية أو افتراض (وهي جميعا بمعنى واحد) ، فهو يعني شيئا أقل تأكدا من الحقيقة العلمية، وكلمة أقل تأكدا في حد ذاتها تفيد بأن أي افتراض لا يتطرق إلى ذهن الباحث من فراغ أو بطريقة عشوائية، بل يأتي نتيجة بيانات ومعلومات مؤكدة سابقة استنبط الباحث افتراضه منها، فالفرض العلمي ليس تخمينا، ففي الوقت الذي يبنى الفرض على المعرفة العلمية، والدراسة، فإن التخمين لا يتعدى مجرد أفكار مبدئية تتولد في عقل عن طريق الملاحظة العابرة، وقد تكون عند الفرد العادي بعيدة عن الحقائق المقررة، أو القوانين العامة، ولا يعني ذلك أنه في بداية البحث يطرح التخمين جانبا، بل كثيرا ما يبدأ الافتراض العلمي بعملية تخمين، وليس من غير المألوف أن يبدأ الباحث بعدد من الفروض التي ما تزال في مستوى التخمين، والتي يمكن عدها افتراضات تخمينية، أو مبدئية للحلول المحتملة، ويتخذها الباحث كمرشد للمزيد من البيانات، وبهذا يمكنه الاستغناء عن بعضها، أو نبذها بعد تقدمه نحو جمع بيانات يحد بها من افتراضاته التخمينية. (16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت