فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 178

قد لا تكشف مقدمة الكتاب، ولا الفهرس في بعض الأحيان عن مدى الأصالة والحداثة التي يتمتع بها البحث، وتعطي قائمة المصادر والمراجع في هذا المقام إشارات مهمة عن مدى اطلاع الباحث على أحدث ما كتب في موضوع بحثه، وعن عدم إغفاله للكتب المهمة في موضوعه، دون التطرق بالطبع إلى بيان مدى إفادته من هذه الكتب، فهناك بعض الباحثين يستخدمون مصطلحات مهمة في مقدمات بحثهم، ويتحدثون عن قضايا كبرى ومشكلات بحثية هامة، وهذه الأشياء تتطلب الرجوع إلى مصادر معينة سواء في اللغة العربية أو في بعض اللغات الأجنبية، فإذا كانت قائمة المصادر والمراجع حاوية لهذه المصادر، فإن هذه إشارة مهمة إلى الثقة في الكتاب، أما إذا خلت القائمة من هذه المصادر، فإن هذا يعني أحد أمرين: إما أن الباحث يستخدم مصادر وسيطة في البحث، وهذا أمر له خطره في البحث العلمي، فالباحث عليه دائما أن يرجع إلى المصادر الأصلية التي تتحدث عن الأفكار التي يتناولها في بحثه، ولا يعتمد على مراجع نقلت عن هذه المصادر، والأمر الآخر أن الباحث يستخدم هذه المصطلحات دون تأصيل لها، أو حتى دون وعي كاف بها، وفي كلتا الحالتين فإن هذه إشارة مهمة إلى عدم أصالة البحث.

تدوين المعلومات:

بعد أن يجمع الباحث الكتب المهمة في موضوع بحثه، عليه بعد ذلك أن يأخذ منها ما هو أكثر التصاقا بموضوع بحثه، وهي في هذا ثلاثة أصناف:

الأول كتب أساسية يعتمد عليها الباحث اعتمادا كاملا، كأن يبحث الدارس مثلا في شعر العذريين في العصر الأموي، وفي هذه الحالة تكون الدواوين التي كتبها العذريون هي الكتب الأساسية في البحث، وهذه تسمى مصادر أساسية، وتقترب منها في الأهمية المصادر القديمة التي أفردت مساحات واسعة للحديث عن العذريين، مثل كتاب الأغاني، أو طبقات فحول الشعراء، أو بعض كتب النقد القديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت