فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 178

لجنة اختيار الأصوات:

أخبرنا أبو أحمد يحيى بن على بن يحيى المنجم، قال حدثنى أبى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلى أن أباه أخبره أن الرشيد رحمه الله عليه - أمر المغنيين، وهم يومئذ متوافرون، أن يختاروا له ثلاثة أصوات من جميع الغناء، فأجمعوا على ثلاثة أصوات أنا أذكرها بعد هذا، إن شاء الله، قال إسحاق: فجرى هذا الحديث يومًا، وأنا عند أمير المؤمنين الواثق، فأمرنى باختيار أصوات من الغناء القديم، فاخترت له من غناء أهل كل عصر ما اجتمع علماؤهم على براعته، وإحكام صنعته، ونسبته إلى من شدا به، ثم نظرت إلى ما أحدث الناس بعد ممن شاهدناه في عصرنا، وقبيل ذلك فاجتبيت منه ما كان مشبهًا لما تقدم أو سالكًا طريقه، فذكرته ولم أنجسه ما يجب له، وإن كان قريب العهد، لأن الناس قد يتنازعون الصوت في كل حين وزمان، وإن كان السبق للقدماء إلى كل إحسان.

وأخبرنى أحمد بن جعفر جحظة، قال: حدثنى هارون بن الحسن بن سهل، وأبو العنب بن حمدون وابن دقاق، وهو محمد بن أحمد بن يحيى المعروف بابن دقاق، بهذا الخبر فزعم:-

أن الرشيد أمر هؤلاء المغنيين أن يختاروا له مائة صوت، فاختاروها ثم أمرهم باختيار عشرة منها، فاختاروها، ثم أمرهم أن يختاروا منها ثلاثة ففعلوا، وذكر نحو ما ذكره يحيى بن على، ووافقه في صوت من الثلاثة الأصوات، وخالفه في صوتين، وذكر يحيى بن على بإسناده المذكور أن منها لحن معين في شعر أبى قطيفة، وهو من خفيف الثقيل الأول.

-القصر فالنخل فالجماء بينهما أسهل إلى القلب من أبواب جيرون

ولحن ابن سريح في شعر عمر بن أبى ربيعة ولحمه من الثقيل الثانى:

-تشكى الكميت الجرى لما جهرته وبين، لو يسطيع أن يتكلما

ولحن ابن مُحرز في شعر نُصيب، وهو من الثقيل الثانى أيضًا.

-أهاج هواك المنزل المتقادم نعم، وبه فمن شجاك معالم.

وذكر جحظة عن ردى عنه أن من الثلاثة الأصوات لحن ابن محرز في شعر المجنون وهو من الثقيل الثانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت