وإذا حدد الباحث لنفسه مجالا مبدئيا يمكن أن يبحث فيه، فعليه أن يصوغ مشكلة الدراسة في سؤال مركزى كبير، مثلا: ما عناصر السرد الروائى التى تميز بها كاتب ما مثل نجيب محفوظ عن غيره؟.، أو ما ملامح البطل المضاد في الرواية المصرية وتأثيره على تقنيات الرواية؟.، أو كيف أثر شيللى مثلا على شعراء الرومانسية العرب؟.، وغير ذلك من الأسئلة المركزية التى تصلح أن تكون مشكلات للدراسة قابلة للحل، ويمكن تفتيت هذا السؤال المركزى إلى مجموعة من العناصر التى تشكل مجتمعة ما يمكن تسميته بخط البحث.
ومشكلة الدراسة الجيدة القابلة للبحث يجب أن تتميز بما يلى:
1)إضافة شئ جديد للمعرفة:
فمن غير شك أن المشكلات لا تتساوى من حيث قيمتها العلمية أو التطبيقية، ولذلك يجب أن يسأل الباحث نفسه عند اختياره لمشكلة معينة، ما مدى احتمال إسهام حل تلك المشكلة في إضافة شئ جديد للمعرفة الإنسانية؟ وما قيمة هذه الإضافة أو الإسهام؟.، فكثيرا ما يواجه المرء مشكلات، لكن حلها لا يتطلب إجراء بحث، وإنما قد يكون حلها في مجرد الرجوع إلى مجموعة من الكتب والدراسات السابقة.
والبحوث مهما تعددت فإنها تهدف في مجموعها إلى هدفين أساسيين: الهدف العلمى وهو أن يستهوى العالم موضوع بذاته ليتحقق من صحة قانون أو نظرية، أو للوصول إلى حقائق يمكن من أن تعد أساسا لنظرية جديدة.
2)جدة البحث: