ثم يذكر بعض الأخبار التى رويت في الحض على العلم بتفسير القرآن، ويذكر بعض الأخبار عن بعض السلف فيمن كان من قدماء المفسرين محمودا علمه التفسير، ومن كان منهم مذموما علمه بذلك، ثم ينتقل إلى القول في تأويل أسماء القرآن وسوره وآيه، فيرى أن للقرآن ثلاثة أسماء هى: القرآن والفرقان والكتاب، ويذكر المعانى المختلفة لكل كلمة. كما يذكر معنى كلمة سورة وآية.
ويبدأ بعد ذلك تفسيرا من سورة الفاتحة، فيتحدث عن القول في تأويل أسماء فاتحة الكتاب، والاستعاذة والمعنى الشامل لكل كلمة فيها. وكذلك معنى"بسم الله الرحمن الرحيم"وهذا جزء من تفسير الطبرى لفاتحة الكتاب نتبين من خلاله منهجه في التفسير:
القول في تفسير الفاتحة
قال أبو جعفر معنى (الحمد لله) الشكر الخالص لله جل ثناؤه دون سائر ما يعبد من دونه ودون كل ما يرى من خلقه بما أنعم على عباده من النعم التى لا يحصيها العدد، ولا يحيط بعددها غيره أحد في تصحيح الآلات لطاعتهن وتمكين جوارح أجسام المكلفين لأداء فرائضه مع ما بسط لهم في دنياهم من الرزق، وغذاهم به من نعيم العيش من غير استحقاق منهم لذلك عليه، ومع ما نبههم عليه ودعاهم إليه من الأسباب المؤدية إلى دوام الخلود في دار المقام في النعيم المقيم، فلربنا الحمد على ذلك كله أولا وأخرا، وبما ذكرنا من تأويل قول ربنا جل ذكرهن وتقدست أسماؤه الحمد لله رجاء رجاء الخبر عن ابن عباس وغيره، حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا بشر بن عمارة قال: حدثنا أبو روق عن الضحاك عن بن عباس قال: قال جبريل لمحمد قل يا محمد الحمد لله قال بن عباس: الحمد لله هو الشكر والاستخذاء لله والإقرار بنعمته وهدايته وابتدائه وغير ذلك.