قد يحدث أن يكون للكلمة الواحدة معنيان متميزان أو أكثر، وعادة لا تنشأ مشكلات عن هذا الأمر، إذ أن السياق الذي ترد فيه الكلمة يكفي لتمييز المعنى المقصود، ولكن حينما تستخدم الكلمة بمعان مختلفة في نفس السياق، فإن الاستخدام هنا يكون استخداما مشتركا، وإذا كان السياق الذي يرد فيه الاستخدام على هذا النحو يمثل حجة، فإننا نكون قد وقعنا في مغالطة الاشتراك أو ازدواج المعنى، فكلمة"نهاية"قد تعني"آخر"ما يحدث في أمر من الأمور مثل قولنا"الموت نهاية الحياة"، وقد تعني أيضا"الهدف أو المقصود"مثل قولنا"لقد حددنا ما نريد وسنسير فيه حتى النهاية"، فإذا استخدمنا هذه الكلمة في حجة، وقلنا:
نهاية الشيء كماله.
والموت نهاية الحياة.
إذن الموت كمال الحياة.
لكنا قد وقعنا في مغالطة ازدواج المعنى أو الاشتراك.
2 -مغالطة اللبس:
تحدث مغالطة اللبس في إقامة الحجة من مقدمات غامضة في صياغتها بسبب بنائها النحوي، فيكون القول ملتبسا حين يكون معناه غير واضح، لأن الطريقة التي ارتبطت بها الألفاظ طريقة فضفاضة، أو مربكة على صورة يمكن معها أن يكون هذا القول الملتبس صادقا في تفسير معين، وكاذبا في تفسير آخر، فحينما نضع هذا القول مقدمة وفق التفسير الذي يكون فيه صادقا، ونستنتج منه نتيجة وفق التفسير الذي يكون فيه كاذبا، نكون قد وقعنا في مغالطة اللبس.