فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 178

وعلى ذلك فإن الباحث لا يرجئ عملية التصنيف هذه والتفكير فيها إلى ما بعد مرحلة تجميع البيانات، فهو منذ البداية يفكر في طريقة تصنيف بياناته التى سيجمعها، وهل هى -على وجه التقريب- قابلة للتصنيف والتحليل والتفسير أم لا؟. وإلا كان جهده المبذول ضائعًا، أو على الأقل محدود الفائدة، ولا يؤدى إلى النتيجة المرجوة من البحث، والهدف من التصنيف هو تجميع البيانات المتشابهة مع بعضها، وترتيبها في فئات ومفردات متشابهة.

... هناك بعض الملاحظات التى ينبغى أن يأخذها الباحث في اعتباره، وذلك عند تصنيف البيانات الكيفية (وهى التى تتصل بالصفات التى يصعب عدها وقياسها) والبيانات الكمية المجمعة، وهذه الملاحظات يمكن اعتبارها مجرد أهداف للباحث يواجهها مختلف المشاكل مع عملية التصنيف:

1 -أن يكون لدى الباحث بيانات صالحة للتصنيف وللترميز.

2 -أن تكون المفردات المصنفة مع بعضها متجانسة ومتشابهة، بحيث لا توضع مفردة واحدة في عدة أماكن في نفس المجموعة.

3 -أن يتبع الباحث في تصنيفه نظامًا منطقيًا من العام إلى الخاص، أو العكس، أو أى نظام منطقى آخر، ولعل ذلك يعد من أهم أغراض وأهداف التصنيف.

4 -أن يتبع نظام التدريج في عمليات التصنيف من الأقسام أو الفئات العريضة، ثم تقسيمها بعد ذلك إلى فئات فرعية إذا استدعى الأمر.

5 -أن يكون نظام التصنيف شاملًا لمختلف الاستجابات الموجودة والبيانات المجمعة، أى أن يكون النظام نفسه مرنًا يتسع لبعض التعديلات التى تتلاءم مع طبيعة البيانات المجمعة.

6 -أن تحدد مفاهيم ومعانى الفئات التى سيقوم الباحث بتصنيفها، وقد يبدو هذا الأمر يسيرًا، ولكن واقع المر يشير إلى أننا كثيرًا ما نستخدم ونفهم الفئات المختلفة بطريقة سطحية غير محددة.

7 -أن يحدد الباحث الحالات التى سيركز عليها بحثه في المشكلة، ذلك لأن تحديد المشكلة بعناية سيضيق من المجالات التى سيقوم الباحث بوصفها والحالات التى سيلاحظها ويصنفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت