فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 289

قَوْلهمْ: لا يَجِيء بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيم فِي هَذِهِ الْقِصَّة"فَنَزَلَتْ الآيَة فَقَالُوا: هَكَذَا نَجِدُهُ عِنْدَنَا"وَرِجَاله ثِقَات

قال ابن كثير:

وقوله (( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) )أي: من شأنه، ومما استأثر بعلمه دونكم؛ ولهذا قال (( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلًا ) )أي: وما أطلعكم من علمه إلا على القليل، فإنه لا يحيط أحد بشيء من علمه إلا بما شاء تبارك وتعالى.

والمعنى:

أن علمكم في علم الله قليل، وهذا الذي تسألون عنه من أمر الروح مما استأثر به تعالى، ولم يطلعكم عليه، كما أنه لم يطلعكم إلا على القليل من علمه تعالى. [1]

فائدة:

ورد لَفْظ الرُّوح فِي الْقُرْآن , بمعانٍ عدة، فَمِنْ الَّذِي فِي الْقُرْآن قول الله تعالى:

(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ) [2] : وهو جبريل عليه السلام

(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) : والمراد القرن الكريم.

(يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ) [3] وقوله تعالى (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ) [4] : المراد بالروح هنا الوحي

(وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) : قيل فيها عدة أقوال: (النصر - الإيمان - القرآن - الرحمة - جبريل عليه السلام - القوة)

(1) تفسير ابن كثير (5/ 116)

(2) الشعراء (193)

(3) غافر 15

(4) النحل 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت