فهرس الكتاب
قَوْلهمْ: لا يَجِيء بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيم فِي هَذِهِ الْقِصَّة"فَنَزَلَتْ الآيَة فَقَالُوا: هَكَذَا نَجِدُهُ عِنْدَنَا"وَرِجَاله ثِقَات
قال ابن كثير:
وقوله (( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) )أي: من شأنه، ومما استأثر بعلمه دونكم؛ ولهذا قال (( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلًا ) )أي: وما أطلعكم من علمه إلا على القليل، فإنه لا يحيط أحد بشيء من علمه إلا بما شاء تبارك وتعالى.
والمعنى:
أن علمكم في علم الله قليل، وهذا الذي تسألون عنه من أمر الروح مما استأثر به تعالى، ولم يطلعكم عليه، كما أنه لم يطلعكم إلا على القليل من علمه تعالى. [1]
فائدة:
ورد لَفْظ الرُّوح فِي الْقُرْآن , بمعانٍ عدة، فَمِنْ الَّذِي فِي الْقُرْآن قول الله تعالى:
(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ) [2] : وهو جبريل عليه السلام
(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) : والمراد القرن الكريم.
(يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ) [3] وقوله تعالى (يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ) [4] : المراد بالروح هنا الوحي
(وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) : قيل فيها عدة أقوال: (النصر - الإيمان - القرآن - الرحمة - جبريل عليه السلام - القوة)
(1) تفسير ابن كثير (5/ 116)
(2) الشعراء (193)
(3) غافر 15
(4) النحل 2