فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 703

جاءت الشريعة بالحث على النظر إلى المخطوبة قبل الزواج بها، ليكون أدعى لتحقيق المودة والألفة والمحبة بينهما، فتنشأ أسرة سعيدة، أساسها المحبة والمودة والاحترام، فلا تطمع نفس أحد الزوجين إلى غير ما أحل الله له، ولهذا كان الجمال واحدا من الصفات التي يستحب الحرص عليها والالتفات إليها.

جاء في"شرح منتهى الإرادات"من كتب الحنابلة (2/ 621) :

"ويسن أيضا تَخَيُّرُ الجميلة، لأنه أسكن لنفسه، وأغض لبصره، وأكمل لمودته؛ ولذلك شرع النظر قبل النكاح."

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النِّسَاءِ خَيرٌ؟ قال: التِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِليهَا، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَر، وَلا تُخَالِفُهُ فِي نَفسِهَا وَلا فِي مَالِهِ بِمَا يَكرَهُ". انتهى. [1]

وقد استحب بعض أهل العلم إذا أراد الرجل خطبة الفتاة أن يبدأ بالسؤال عن جمالها أولا، ثم يسأل عن الدين، وذلك لما عُلِمَ من رغبة الناس بالجمال في المقام الأول.

يقول الإمام البهوتي في"شرح منتهى الإرادات" (2/ 621) :

(1) رواه أحمد (2/ 251) ، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1838) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت