فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الصحيح في معنى هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم ذات الدين، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين"انتهى.
وليس القول باستحباب قصد الجمال في المخطوبة يعني اشتراط الجمال الفائق، فيضع الشاب في مخيلته صورة فتاة من أجمل نساء الدنيا، ويقطع العمر بحثا عن تلك الصورة التي يريد، والغالب أنه لا يجدها، وإن وجدها فقد تكون ضعيفة الدين والخلق.
بل المراد من الجمال هو الجمال الذي يعف المرء به نفسه عن الحرام، ويقصر به نظره عن غيرها من النساء، ومقياسه يختلف في كل شخص بحسبه، والفصل فيه يرجع إلى رأي المتقدم للخطبة.
فالنصيحة لك - أخي السائل - أن لا تقدم على خطبة فتاة، إلا إذا كنت تعلم أنها على المستوى الذي يكفيك من الجمال والقبول، حتى لا تكون المسالة مجرد حماس في أول الأمر، ثم تفتر نفسك، أو تبدأ في التطلع إلى وضع جديد، وهنا يبدأ مشوار عسير من المشكلات في الحياة الزوجية.