فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 703

فلها نصفه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء"، والحاصل الرجل حتى إذا طال مجلسه قام فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موليا فأمر به فدعى فلما جاء، قال:"ماذا معك من القرآن؟"قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها، فقال:"تقرؤهن عن ظهر قلبك؟"قال: نعم، قال:"اذهب فقد ملكتها بما معك من القرآن". [1]

قال الصنعاني: دلت الأحاديث على أنه يندب تقديم النظر إلى من يريد نكاحها وهو قول جماهير العلماء، والنظر إلى الوجه والكفين لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده والكفين على خصوبة البدن أو عدمها، وقال الأوزاعي ينظر إلى مواضع اللحم، وقال داود ينظر إلى جميع بدنها، والحديث مطلق فينظر إلى ما يحصل له إليه ويدل على فهم الصحابة لذلك ما رواه عبد الرزاق وسعيد بن منصور أن عمر كشف عن ساق أم كلثوم بنت علي لما بعث بها إليه لينظرها، ولا يشترط رضا المرأة بذلك النظر بل له أن يفعل ذلك على غفلتها كما فعله جابر. اهـ. [2]

(1) رواه البخاري برقم (833) ، باب قول الله جل وعز ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء، ومسلم برقم (1425) ، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها.

(2) سبل السلام (3/ 113) . سورة النساء آية (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت