فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 703

الليل فهي كمن لا زوج لها، فتركت نفسها وأضاعتها"قالت: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن مظعون فجاءه فقال:"يا عثمان أرغبة عن سنتي؟ فقال: لا والله يا رسول الله ولكن سنتك أطلب. قال:"فإني أنام وأصلي، وأصوم وأفطر، وأنكح النساء، فاتق الله يا عثمان، فإن لأهلك عليك حقا، وإن لضيفك عليك حقًا، وإن لنفسك عليك حقًا، فصم وأفطر وصل ونم"

فعلى الزوج أن يراعي تلك الحقوق، ولا يغلب جانبًا على آخر، ولا يعيش في أنانية يطلب حقوقه، ولا يشعر بالطرف الآخر.

ومما يجدر التنبه له أن على الزوجة أن تتودد إلى زوجها، ويتأكد ذلك حين ترى منه جفوة، وذلك لعظم حق الزوج عليها، بل إنها تستطيع بهذا التودد أن تؤثر عليه بالحديث المؤثر والمؤانسة العذبة والمداعبة اللطيفة، والتزين له بكل ما يجذبه إليها، فذلك من أسباب الألفة والمودة، فقد تكون المرأة مشغولة بصحبتها وأولادها، فتكون بذلة الثياب، أو كثيرة الشكوى والتضجر، أو ضيقة الصدر، أو لا تحسن التودد إلى زوجها، فتصرف زوجها عنها من حيث لا تشعر، وقد حث الشارع المرأة على الزينة لزوجها لأهمية ذلك وأثره في التحابب بين الزوجين. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت