اللحم.
وأخرج أحمد والترمذي والنسائي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم خلقًا".
وعلى الزوج أن يعلم أن ملاطفته لزوجته، ومداعبته لها، ومؤانسته إياها، كل ذلك مما يمد الحياة الزوجية بالسعادة، وفقدان ذلك ربما أدى إلى خسران السعادة الزوجية والحياة البيتية.
فإن كان الرجل مشغولًا بعمله، أو نوافل العبادات، أو بطلب العلم ونحوه من الأمور المحمودة، فعليه أن يوازن بين الحقوق المتعددة، ومنها حق الأهل، فكما لا يجوز للمرأة أن تشتغل بنوافل العبادات عن حقوق زوجها، فكذلك لا يجوز للزوج أن يفعل من ذلك ما يكون سببًا في عجزه عن أداء حق زوجته. قال تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) . [1]
وأخرج أبو داود وأحمد واللفظ له عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت على خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة، وكانت عند عثمان بن مظعون، قالت: فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذاذة هيئتها، فقال لي:"يا عائشة ما أبذ هيئة خويلة"قالت، فقلت: يا رسول الله: امرأة لها زوج يصوم النهار ويقوم
(1) سورة البقرة آية (228) .