وعليه أن يتزين لزوجته بما يناسب رجولته، فإن المرأة يعجبها من زوجها ما يعجبه منها. وقد فهم ذلك ابن عباس رضي الله عنهما من قوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) فقال: (إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي) .
وقال القرطبي في الآية المذكورة: والمقصود أن يكون عند امرأته زينة تسرها وتعفها عن غيره من الرجال.
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فقد كان جميل المعاشرة لنسائه، دائم البِشْر معهن، يداعبهن ويلاطفهن ويضاحكهن، حتى إنه كان يسابق عائشة يتودد إليها بذلك، وكان ربما خرج من بيته إلى الصلاة فيقبل إحداهن، وحث أصحابه على ملاطفة النساء، فقال لجابر رضي الله عنه ـ كما في الصحيحين ـ:"هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك".
وأخرج النسائي عن عائشة قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوني فآكل معه وأنا عارك ـ أي حائض ـ"
وكان يأخذ العَرْق فيُقسم عليّ فيه فأعترق منه، ثم أضعه، فيأخذه فيتعرق منه، ويضع فمه حيث وضعت فمي من العَرْق، ويدعو بالشراب فيقسم عليّ فيه من قبل أن يشرب منه فآخذه، فأشرب منه، ثم أضعه فيأخذه فيشرب منه، ويضع فمه حيث وضعت فمي من القدح"رواه النسائي وأصل الحديث في مسلم."
والعَرْق (بفتح العين وسكون الراء) : العظم الذي أخذ عنه معظم