فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 703

حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات ويفسد حاله وعمله وكلامه بغير اختياره. وأيضا: فإنه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه. وأيضا: فإنه يورث من المهانة والسفال والحقارة ما لا يورثه غيره. وأيضا: فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء وازدراء الناس له واحتقارهم إياه واستصغارهم

له ما هو مشاهد بالحس فصلاة الله وسلامه على من

سعادة الدنيا والآخرة في

هديه واتباع ما جاء به وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به. وما نُسب إلى الإمام مالك رحمه الله أيضًا فهو كذب وافتراء عليه. قال مالك لابن وهب و علي بن زياد لما أخبراه أن ناسا بمصر يتحدثون عنه أنه يجيز ذلك فنفر من ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل، فقال: كذبوا

علي كذبوا علي! ثم قال: ألستم قوما عربا؟ ألم يقل الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم} وهل يكون الحرث إلا في موضع المنبت! وما استدل به المخالف من أن قوله عز وجل: {أنى شئتم} شامل للمسالك بحكم عمومها فلا حجة فيها إذ هي مخصصة بما ذكرناه قال القرطبي في تفسيره (3/ 88) : وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل وهو مبرءون من ذلك لأن إباحة الإتيان مختصة بموضع الحرث لقوله تعالى: {فاتوا حرثكم} ولأن الحكمة في خلق الأزواج بث النسل فغير موضع النسل لا يناله ملك النكاح وهذا هو الحق وقد قال أصحاب أبي حنيفة: في الحكم ولأن القذر والأذى في موضع النجو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت