فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أكثر من دم الحيض فكان أشنع وأما صمام البول فغير صمام الرحمن. وقد حرم الله تعالى الفرج حال الحيض لأجل النجاسة العارضة فأولى أن يحرم الدبر لأجل النجاسة اللازمة. وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل
ينكح زوجته في دبرها أحلال هو أم حرام؟ فأجاب: وطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب والسنة وهو قول جماهير السلف والخلف بل هو اللوطية الصغرى وقد ثبت عن النبي لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن وقد
قال تعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم والحرث هو موضع الولد فإن الحرث هو محل الغرس والزرع وكانت اليهود تقول إذا أتى الرجل امرأته من دبرها جاء الولد أحول فأنزل الله هذه الآية وأباح للرجل أن يأتي امرأته من جميع جهاتها لكن في الفرج خاصة ومتى وطئها في الدبر وطاوعته عزرا جميعا فإن لم ينتهيا وإلا فرق بينهما كما يفرق بين الرجل الفاجر ومن يفجر به والله أعلم. اهـ. . [1] وقال رحمه الله في الفتاوى الكبرى (6/ 282) : قد نص أصحابنا علي بن أبي موسى على أنه لو في الدبر فإنه ينهى عن ذلك
فإن لم ينته فرق بينهما، وهذا جيد فإن هذا الفعل حرام فمتى توافق الزوجان عليه أو أكرهها عليه ولم يمكن منعه إلا بالتفريق بينهما تعين التفريق طريقا لإزالة هذا المنكر. اهـ.
(1) مجموع الفتاوى (32/ 267) .