فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 703

فلعله رجع إلى الصواب، بعد أن بَيَّن له ابن عباس أو غيره سبب نزول الآية ومعناها الصحيح، ولذلك ثبت عنه - كما تقدم - أنه كان يقول بتحريمه، ويقول: أو يفعل ذلك مسلم!! والحاصل أن شريعتنا جاءت بتحريم هذا الفعل، وليس فيها شيء يدل على جوازه، ومن ظن في شيء من الكتاب أو السنة ما يدل عليه فقد أخطأ وأوهم. والله

تعالى أعلم. انتهى بتصرف. [1] مسألة: إذا وقع هذا الأمر من رجل فإن زوجته لا تعتبر طالقا كما شاع وذاع عند كثير من الناس، إذ أنه لم يدل دليل شرعي على ذلك البتة، إلا أن العلماء قالوا أن من اعتاد على الفعل فإن لزوجته أن تطلب الطلاق منه ذلك لأنّه فاسق

يؤذيها بفعله وكذلك فإن الغرض من الزواج لا يتحصّل بهذا الأمر، ويجب على المرأة مقاومة هذا الفعل الخبيث ووعظ الزّوج وتذكيره بالله وبعاقبة من يتعدى حدود الله فإذا تاب

الزّوج إلى الله من هذا الفعل فلا مانع من البقاء معه ولا يحتاج الأمر إلى تجديد عقد النكاح، والله ولي التوفيق. من هذا يتضح أن إتيان النساء في أدبارهن عمل شنيع وجرم فظيع لا يقره شرع ولا يرضى به عاقل، ومفاسده لا تعد ولا تحصى، بل ربما كان أخطر على الفرد والسر؟؟ والجماعات من أي جناية أخرى غيرها من أنواع المحرمات فليتق الله هؤلاء السفلة الذين يأتون نساءهم في أدبارهن ويعملون عمل قوم لوط ويظنون أنه جائز في الإسلام. نسأل الله تعالى الحفظ والعصمة عن الزلل. . [2]

(1) الإسلام سؤال وجواب.

(2) الفقه على المذاهب الأربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت