فسببه ظاهر وهو الدم الخارج من الأنثى بسبب الولادة وهو بقية الدم المحتبس وقت الحمل في الرحم فإذا ولدت خرج
هذا الدم شيئًا فشيئًا وما تولد بعد الولادة وتطول مدته وقد تقصر أما أقله فلا حد له قولًا واحدًا وأما أكثره فعلى المذهب ما جاوز الأربعين ولم يوافق
عادة حيض فهو استحاضة وعلى لا حد لأكثره كما يأتي التنبيه
على دليله في مسألة الحيض. [1] وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بعض النساء
لا يفرقن بين الحيض والإستحاضة إذ قد يستمر معها الدم فتتوقف عن الصلاة طوال استمرار الدم فما الحكم في ذلك؟ الجواب: الحيض دم كتبه الله على بنات آدم كل شهر غالبا كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمرأة المستحاضة في ذلك ثلاث أحوال: الأول: أن تكون مبتدئة فعليها أن تجلس ما تراه من الدم كل شهر فلا تصلي ولا تصوم , ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر إذا كانت المدة خمسة عشر يوما أو أقل عند جمهور العلماء , فإن استمر معها الدم أكثر من خمسة عشر يوما فهي مستحاضة وعليها أن تعتبر نفسها حائضا ستة أيام أو سبعة أيام بالتحري والتأسي بما يحصل لأشباهها من قريباتها إذا كان ليس
(1) الإرشاد إلى معرفة الأحكام ص (23: 26) .