فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النفاس لا حد له كما نعلم ويكون في الغالب أربعين يومًا، فمتى طهرت المرأة وجب عليها أن تصلي وتؤدي بقية العبادات التي عليها، ولزوجها أن يجامعها. وأخبرت أم سلمة رضي الله عنها بأن النفساء تجلس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا فقط وبعده لا يعد نفاس بل تغتسل وتطهر. عن أبي سهل عن مسة الأزدية، عن الله عنها، قالت: كانت النفساء على عهد رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - تقعد بعد
نفاسها أربعين يوما أو أربعين ليلة، وكنا من الكلف. وفي
رواية عنها:"كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله"
-صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا". [1] ومتى"
ما رأت الطهر قبل الأربعين اغتسلت وطهرت وصلت. وسئل الشيخ محمد
بن إبراهيم آل الشيخ:
كم مدة التي تبقى فيها النفساء ما تصلي؟ وما الذي
يجوز للرجل منها وقت النفاس؟ فأجاب: النفساء لها أن ينقطع عنها الدم قبل تمام الأربعين ولا يعود
بعد ذلك فمتى انقطع الدم عنها فإنها تغتسل وتصوم وتصلي. 2 ـ أن ينقطع عنها قبل تمام الأربعين ثم يعود قبل بلوغ الأربعين. ففي هذه الحال إذا انقطع عنها فتغتسل وتصوم وتصلي. وإذا عاودها فهو نفاس تجلسه فلا تصوم ولا تصلي وتقضي الصوم دون أن يستمر معها إلى تمام الأربعين فتجلس جميع هذه المدة ما تصوم ولا تصلي، وإذا انقطع تطهرت وصامت وصلت. 4 ـ أن يجوز الأربعين. وهذا يأتي على صورتين: الأولى: أن يصادف عادة حيضها. الثانية. فإن صادف
العادة جلست عادة حيضها. وإذا لم يصادف عادة حيضها فإنها تغتسل بعد، فإن تكرر ثلاث مرات صار عادة لها وانتقلت إليه. وتقضي الصوم
الذي صامتة فيه ولا تقضي الصلاة. وإن لم يتكرر فلا حكم له أي يكون دم استحاضة. [2] وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله: إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين فهل يجامعها زوجها؟ وإذا عاودها الدم بعد الأربعين. فما الحكم؟
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (622) ، والبيهقي برقم (1502) ، باب النفاس، وأبو داود
برقم (311) ، باب ما جاء في وقت النفساء، صحيح ابن ماجة برقم (530) .
(2) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (2/ 102) .