فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوجه والكفان، أما ما
يُروى عنها بخلاف ذلك فلا يصح عنها، رضي الله عنها. ثالثا: أما ما رواه البيهقي (9316) عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتِ:"الْمُحْرِمَةُ تَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ مَا شَاءَتْ إِلاَّ ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ وَلاَ تَتَبَرْقَعُ وَلاَ تَلَثَّمُ وَتسْدلُ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا إِنْ شَاءَتْ"وصححه الألباني في"الرد المفحم" (ص 37) . فلعل هذا الأثر هو
ما يقصده السائل، ولذلك أفردناه بالكلام، وهو وإن كان صحيح الإسناد؛ إلا أن معناه ليس كما يتبادر إلى الذهن من وجهها في كل حال؛ فقد سبق بيان حالها وحال من معها من النساء
في ذلك، من قولها هي، رضي الله عنهن، وأنهن كن يسدلن من فوق رؤوسهن، إذا قرب منهن الرجال. وإنما مرادها بذلك
، والله أعلم: بيان الحكم الشرعي في أن المحرمة ليست ممنوعة من ستر وجهها منعا مطلقا، بل متى احتاجت من فوق رأسها، كما سبق من فعلها وفعل من معها، ولا تغطيه بالنقاب ولا اللِّثام. ويدل على ذلك ما رواه مسلم (1211) عن عَائِشَةُ رضى الله عنها أنها قالت - يعني في حجة الوداع -
:"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِأَجْرَيْنِ وَأَرْجِعُ بِأَجْرٍ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى"