فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 669

والبدع كلها محرمة مذمومة شرعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"كل بدعة ضلالة"أخرجه مسلم (867) ، وليس في الدين بدعة حسنة كما يزعم ذلك أهل البدع وحكم النبي صلى الله عليه وسلم في البدعة قاعدة عامة لا يستثنى منها شيء، ومن استثنى شيئا منها فعليه الدليل، قال تعالى {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} ، ولا يحفظ في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما قول عمر رضي الله عنه لما رأى الصحابة اجتمعوا على إمام واحد في صلاة التراويح وكانوا يصلون أوزاعا قال"نعمت البدعة هذه"فمحمول على معنى البدعة اللغوي وليس المعنى الشرعي، وذلك أن هذا العمل جديد بالنسبة لهم، لم يفعلوه بعد ترك النبي صلى الله عليه وسلم له، فأحياه عمر رضي الله عنه بعد زوال خوف فرضه عليهم فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى صلاة الليل في رمضان فصلى رجال بصلاته ثم فعل ذلك الليلة الثانية والثالثة ثم ترك ذلك في الرابعة وقال:"إني خشيت أن تفرض عليكم".

فليس في الشرع بدعة حسنة فضلا عن أن تنقسم البدع الى خمسة أقسام!!

قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21]

وقال تعالى: {قلْ أرَأيْتُم ما أنَزلَ الله لَكمْ مِنْ رزقٍ فجعَلتُمْ منْهُ حَرامًا وَحلالًا} [يونس: 59]

و قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد"أخرجه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم:

"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".

وعن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".

صحيح - أخرجه أبو داود (5407) والترمذي (2676) وصححه، وابن ماجه (42) وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت