"يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض، خسف بهم، فقلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارها؟ قال: يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته".
وفيه أيضا عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى هذا الحديث"وقال فيه يهلكون مهلكا واحدا، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم".
وخرج الإمام أحمد وابن ماجه من حديث زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"من كانت الدنيا همه، فرق الله أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة"هذا لفظ ابن ماجه، ولفظ أحمد:
"من كان همه الآخرة، ومن كانت نيته الدنيا"وخرجه ابن أبي الدنيا، وعنده:"من كانت نيته الدنيا، ومن كانت نيته الآخرة"وفي"الصحيحين"عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أثبت عليها، حتى اللقمة تجعلها في فيّ امرأتك".
وروى ابن أبي الدنيا بإسناد منقطع، عن عمر، قال:"لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له"يعني: لا أجر لمن لم يحتسب ثواب عمله عند الله عز وجل.
وبإسناد ضعيف، عن ابن مسعود، قال:
"لا ينفع قول إلا بعمل، ولا ينفع قول ولا عمل إلا بنية، ولا ينفع قول ولا عمل ولا نية إلا بما وافق السنة".
وعن يحيى بن أبي كثير، قال:"تعلموا النية، فإنها أبلغ من العمل".
وعن زبيد اليامي، قال:"إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء، حتى في الطعام والشراب"، وعنه أنه قال:"انو في كل شيء تريده الخير، حتى خروجك إلى الكناسة".
وعن داود الطائي، قال:"رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية، وكفاك بها خيرا وإن لم تَنْصَب".
قال داود:"والبر همة التقي، ولو تعلقت جميع جوارحه بحب الدنيا، لردته يوما نيته إلى أصله".