فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 669

وعن سفيان الثوري، قال:"ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي، لأنها تنقلب علي".

وعن يوسف بن أسباط، قال:"تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد".

وقيل لنافع بن جبير:"ألا تشهد الجنازة؟ قال: كما أنت حتى أنوي، قال ففكر هنية، ثم قال: امض".

وعن مطرف بن عبد الله قال:"صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح"

النية"."

وعن بعض السلف قال:"من سره أن يكمل له عمله، فليحسن نيته، فإن الله عز وجل يأجر العبد إذا حسنت نيته حتى باللقمة".

وعن ابن المبارك، قال:"رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية".

وقال ابن عجلان:"لا يصلح العمل إلا بثلاث: التقوى لله، والنية الحسنة، والإصابة".

وقال الفضيل بن عياض:"إنما يريد الله عز وجل منك نيتك وإرادتك".

وعن يوسف بن أسباط، قال:"إيثار الله عز وجل أفضل من القتل في سبيله".

خرّج ذلك كله ابن أبي الدنيا في كتاب"الإخلاص والنية".

قوله: (وإنما لكل امرئ ما نوى) قال ابن دقيق:

"قال الخطابي: يفيد معنى خاصا غير الأول وهو تعيين العمل بالنية، وقال الشيخ محي الدين النووي: فائدة ذكره أن تعيين المنوي شرط فلو كان على إنسان صلاة مقضية لا يكفيه أن ينوي الصلاة الفائتة بل يشترط أن ينوي كونها ظهرا أو عصرا أو غيرهما، ولولا اللفظ الثاني لاقتضى الأول صحة النية بلا تعيين أو أوهم ذلك والله أعلم".

وقوله: (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله) المتقرر عند أهل العربية: أن الشرط والجزاء والمبتدأ والخبر لا بد أن يتغايرا وههنا قد وقع الاتحاد وجوابه"فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله"نية وقصدا"فهجرته إلى الله ورسوله"حكما وشرعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت