فهرس الكتاب
"ولا يستحب رفع اليد في القنوت كما لا ترفع في دعاء الفاتحة، ولا في الدعاء بين السجدتين، ولم يصح في ذلك حديث، وكذلك لا ترفع اليدان في دعاء التشهد، ولا يستحب رفع اليدين في الدعاء إلا في المواطن التي رفع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ولا يمسح وجهه بيديه عقيب الدعاء إلا جاهل، ولم تصح الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في القنوت، ولا ينبغي أن يزاد على صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القنوت بشيء ولا ينقص".
وقال في"الترغيب عن صلاة الرغائب الموضوعة" (ص 7 - 8) :
"فإن الشريعة لم ترِد بالتقرب إلى الله تعالى بسجدةٍ منفردةٍ لا سبب لها، فإن القرب لها أسباب، وشرائط، وأوقات، وأركان، لا تصح بدونها، فكما لا يتقرب إلى الله تعالى بالوقوف بعرفة ومزدلفة ورمي الجمار، والسعي بين الصفا والمروة من غير نسكٍ واقعٍ في وقته بأسبابه وشرائطه، فكذلك لا يتقرب إليه بسجدةٍ منفردةٍ، وإن كانت قربةً، إذا لم يكن لها سبب صحيح."
وكذلك لا يتقرب إلى الله عز وجل بالصلاة والصيام في كل وقتٍ وأوانٍ، وربما تقرب الجاهلون إلى الله تعالى بما هو مبعد عنه، من حيث لا يشعرون"."
وقال أيضًا كما في"الفتاوى" (ص 289) :
"ومن فعل طاعة لله تعالى، ثم أهدى ثوابها إلى حي، أو ميت لم ينتقل ثوابها إليه إذ"
{وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم:39] فإن شرع في الطاعة ناويا أن يقع عن ميت لم يقع عنه إلا فيما استحدثناه الشرع كالصدقة، والصوم، والحج"."
وهذا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى نقل تقسيم العز بن عبد السلام: في أواخر"القواعد: البدعة خمسة أقسام ...."
ولكنه يقول - في"الفتح"13/ 253 -: