"وقال بعضهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح إلا عن علي ابن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم".
وسيأتي مزيد بيان لذلك.
وله طريق أخرى عن الأوزاعي:
أخرجه ابن بطة في"الإبانة الكبرى" (323) ، ومن طريقه أبو علي البغدادي في"الرسالة المغنية" (35) حدثني أبو علي الحلواني، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن دينار، قال:
حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا بقية، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
وبقية بن الوليد معروف بتدليس التسوية، ومن الممكن أن يكون سوّاه فقد جاء بطريق لا يحتج بمثلها بإثبات قرة كما سيأتي!
ويعقوب بن يوسف: لا أدري مَنْ هو.
وأبو علي الحلواني: مجهول الحال، فلم أجد له ترجمة سوى قول الخطيب في"تاريخ بغداد"7/ 439:"إسحاق بن إبراهيم أبو علي الحلواني حدث عن علي بن حرب الموصلي، وإبراهيم بن عبد الحميد قاضي حلوان، روى عنه علي بن عمرو بن سهل الحريري، وذكر أنه سمع منه بعكبرا".
ويُضاف إلى ذلك أن ابن بطة قال فيه أبو القاسم الأزهري:
"ابن بطة ضعيف، ليس بحجة"كما في"تاريخ بغداد"12/ 100.
قال الذهبي في"الميزان"3/ 15 متعقبًا الأزهري:
"ومع قلة إتقان ابن بطة في الرواية فكان إماما في السنة، إماما في الفقه، صاحب أحوال وإجابة دعوة رضي الله عنه".
وأخرجه أبو القاسم بن أبي العقب في"فوائده" (119) - مخطوط: حدثنا أبو عبد الملك، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن قرة بن
عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
وهذا إسناد ضعيف جدا فيه سليمان بن سلمة الخبائري: متروك، وقال المعلمي في تعليقه على"الفوائد" (ص 71) :