فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 669

قوله: (فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره) الإيمان لغة: التصديق، واصطلاحا: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتقادات الباطنة ومذهب أهل السنة والجماعة في الإيمان أنه قول وعمل ونية يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأن الأعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان، وقد حكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم، وأنكر السلف على من أخرج الأعمال من الإيمان إنكارا شديدا، وقد دل على دخوله قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ. أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 2 - 4] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

"الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا لله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان".

أخرجه البخاري (9) ، ومسلم (35) من حديث أبي هريرة.

وفي صحيح مسلم (49) عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".

قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 143] ، والمقصود به صلاة الصحابة إلى بيت المقدس.

وروى ابن عبد البر بإسناده في"التمهيد"9/ 253 عن يحيى بن سليم، قال: سألت عشرة من الفقهاء عن الإيمان؟ فقالوا: قول وعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت