وفي حديث آخر:
"ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع" (28) .
وفي المعنى أحاديث كثيرة، وفي النهي عن سؤال الخلق أحاديث كثيرة صحيحة.
وفي حديث ابن مسعود مرفوعا:
"لا يزال العبد يسأل وهو غني حتى يخلق وجهه فما يكون له عند الله وجهٌ" (29) .
وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه على أن لا يسألوا الناس شيئا منهم: أبو بكر الصديق، وأبو ذر، وثوبان، وكان أحدهم يسقط سوطه أو خطام ناقته فلا يسأل أحدا أن يناوله إياه.
واعلم أن سؤال الله تعالى دون خلقه هو المتعين عقلًا وشرعا، وذلك من وجوه متعددة:
منها: أن السؤال فيه بذل ماء الوجه وذلة للسائل، وذلك لا يصلح إلا لله وحده، فلا يصلح الذل إلا له بالعبادة والمسألة، وذلك من علامات المحبة الصادقة.
28 -ضعيف - انظر"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (1362) للعلّامة الألباني.
29 -إسناده ضعيف - أخرجه البزار (919) - كشف، وابن قانع في"معجم الصحابة"3/ 64، والطبراني 20/ (790) ، وأبو نعيم في"الحلية"2/ 21، وفي"معرفة الصحابة" (6134) و (6135) من طريق ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم أبي أمية، عن سعيد بن يزيد، عن مسعود بن عمرو مرفوعا به.
وقال الهيثمي في"المجمع"3/ 96:
"فيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام".
قلت: وعبد الكريم بن أبي المخارق: ضعيف أيضا.