وما أحسن قول بعضهم:
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ ... وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ ... وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هينٌ ... وكل الذي فوق التراب تراب
فمن تحقق أن كل مخلوق فوق التراب فهو تراب، فكيف يقدم طاعة شيء من التراب على طاعة رب الأرباب؟
أم كيف يرضي التراب بسخط الملك الوهاب إن هذا لشيء عجاب؟!
وقد دل القرآن على هذا الأصل وهو تفرد الله سبحانه بالعطاء والمنع في مواضع كثيرة جدا كقوله تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمةٍ فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده} .
وقوله تعالى: {وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخيرٍ فلا راد لفضله} .